الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

181

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

إلى عنوان يلازم مع النسيان اى شئ كان المنسى بدل أم لا حيث إن تبديل المنسى لا يوجب تغييرا في النسيان فلا يكون من المشتركات اللفظية بلحاظه بل إنه من المشترك المعنوي حقيقة واحدة في تمامها بدلت أم لا تغيرت أم لا وثالثا ان عناوين البلغمى المزاج أو ذات المصائب أو كثير الهم أو الفرح معرفة لعنوان الواقعي فالعنوان الحقيقي الواقعي الذي هو المعرف بالفتح هو المراد والمقصود والفرض انه لا يمكن الالتفات اليه وتعلقه به امر غريب حيث كون تلك العناوين معرفا لعنوان الواقعي لا يلازم عدم امكان قصده لان المعرف هو النسيان في الواقع والمفروض عدم امكان قصده حيث عدم امكان قصده انما يكون فيما علمه حيث من الالتفات اليه ينقلب الموضوع واما إذا لم يعلم به وقصد عناوين أخرى ولو بجعلها معرفة لما هو الواقع فلا مانع من قصد الواقع ولو كان عنوانه هو النسيان بداهة عدم انقلاب الموضوع ولا انتفائه والمحذور لم يكن الا ذلك المعنى وهو غير لازم جعل العنوان معرفا للواقع على ما هو عليه من عنوانه باجماله حيث إن المحذور لم يكن الا بالالتفات إلى عنوان يزول العنوان وذلك المعنى لا يلزم من جعل عناوين اللازمة معرفة له على ما هو عليه بدون التفاته بأنه النسيان بوجه من الوجوه وانه حيث زعم أن موضوع الحكم هو الناسي فلا محالة انه حصة من الذات والعناوين المذبورة عنوان للناسى ومعرف له فيعود المحذور غافلا من أنها كلها في عرض الناسي اسام لما هو معروض الناسي مستقلة ولا فرق ان تقول زيد ناس أو زيد بلغمى المزاج أو زيد كثير الفرح أو ذات المصائب ومن تمام العناوين يريد ما هو معروض النسيان وهو حصة خاصة تلازم مع عناوين عديدة أحدها الناسي ومما ذكرنا ظهر صحة وجه الثالث وهو فرض الترادف بينه وبين معرفاته دون التلازم كما في الفرض الثاني وهو أحسن من الثاني بمراحل كما لا يخفى فحينئذ يمكن الامر بتلك العناوين اللازمة للناسى أو مترادفة له بدون لزوم محذور ابدا من جهة جهلة وغفلته بأنها عبارة عن الناسي فيكون ( ح ) له كمال قدرة كما لا يخفى واما الوجه الرابع فهو الذي قد ارتضاه تبعا للمحقق الخراساني فهو غير صحيح جدا على مذهبه حقا كان أو باطلا حيث إنه قد نص في باب الصحيح والأعم ان المجعول الأولية بعنوانه الواقعي هو تام الاجزاء والشرائط والبقية الفاقدة لبعضهما في الحقيقية هو الابدال والتنزيل فراجع فحينئذ كيف يختار ان المجعول هو بينهما أولا ثم يخص الذاكر بخطاب وذلك تناقض